يحيى العامري الحرضي اليماني

432

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وقال صاحبه : لئن أنكرتم عنا ازدحاما * ليجتنبنكم هذا الزحام وإن نمتم عن الحاجات عمدا * فعين الدهر عنكم لا تنام فنكب ذلك الوزير نكبة عظيمة . وفيها توفي أبو الحسن العكبري « 1 » الشافعي ، تفقه على أبي بكر الشاشي المستظهري . ودرس وأفتى ، وشرح ( التنبيه ) . وفيها أبو عبد اللّه بن خميس الحسين بن نصر الموصلي الجهني ، الملقب تاج الإسلام ، أخذ الفقه عن الغزالي ، وقضى برحبة مالك بن طوق ، ثم رجع إلى الموصل ، [ وصنف كثيرا ، وسكن قرية في الموصل ] « 2 » ، ورأى القرية التي فيها العين المعروفة بعين العيادة « 3 » التي ينفع الاستحمام بها من الفالج والريح الباردة ، مشهورة هنالك . سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة توفي الإمام الورع عمر بن إسماعيل بن يوسف اليمني ، أخذ عن الإمام زيد بن الحسن الناشي ( المهذب ) وأصول الفقه ، وصحب يحيى بن أبي الخير صاحب ( البيان ) في الطلب . وفيها توفي مسند الدنيا أبو الوقت عبد الأول الهروي الصوفي الزاهد ، كان عاميا مكثرا في الحديث ، عالي الإسناد ، ألحق الأحفاد بالأجداد ، سمع ( البخاري ) و ( مسند الدارمي ) و ( عبد بن حميد ) عن جمال الإسلام الداودي سنة خمس وستين وأربعمائة ، وصحب شيخ الإسلام الأنصاري وخدمه . ودخل بغداد ، فازدحم الناس عليه ؛ لأنه آخر من روى في الدنيا عن الداودي ، وكان ظاهر

--> ( 1 ) اسمه محمد بن المبارك . ( مرآة الجنان 3 / 302 ) . ( 2 ) زيادة من ب . ( 3 ) كذا في ب ، وفي الأصل : الفتاوة ، وفي مرآة الجنان 3 / 303 : القيادة .